الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
412
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لا أشتهي يا قوم الا كارها * باب الأمير ولا دفاع الحاجب اضمروا له عاملا آخر من جنس الأول اي قامت النوائح واشتهى باب الأمير انتهى . ( وفيه ) أي في كون النوائح مرفوعا بمضمر ( بحث لان الفعل الأول ) أي لم يقم ( يبقى بلا فاعل واعتبار ) الفاعل ( المضمر ) للفعل الأول بأن يقال إن التقدير لم يقم القيام اى لم يقع قيام الا قامت النوائح ( لا يخلو عن تعسف ) وتكلف . ( نعم يصح هذا ) اي كون ما بعد المستثنى معمولا لمضمر ( إذا قدم المرفوع واخر المنصوب ومن هذا قيل إن عمرا في قولنا ما ضرب الا زيد عمرا منصوب بمضمر كأنه قيل ما وقع ضرب الا من زيد ثم قيل من ضرب فقيل عمرا اي ضرب زيد عمرا قال المصنف ) في الايضاح ( فيه نظر لاقتضائه ) اى اقتضاء هذا التوجيه ( القصر في الفاعل والمفعول جميعا لان ) لفظ من في السؤال اي في ( من ضرب لابهامه استفهام عن جميع من وقع عليه الفعل حتى انك إذا ضربت زيدا وعمرا وبكرا فقيل لك من ضربت فقلت ) في الجواب ( زيدا ) ولم تذكر عمرا وبكرا ( لم يتم الجواب حتى تأتي بالجميع ) أي الا ان تذكر عمرا وبكرا أيضا ( فعلى هذا لا يكون غير عمرو في المثال المذكور ) اي في قولنا ما ضرب الا زيد عمرا على التوجيه المذكور ( مضروبا أزيد ) لأن المفروض ان الجواب يتم بأن يقال عمرا فينحصر المفعول فيه ( فيكون القصر في الفاعل والمفعول جميعا ) فيصير حاصل المعنى على هذا البيان انه ليس في الدنيا ضارب الا زيد وليس في الدنيا مضروب الا عمرو وهذا فاسد لأنه في الحقيقة استثناء شيئين